الملخص
الخلفية: متلازمة تكيس المبايض (PCOS) اضطراب غدّي شائع يصيب النساء في سن الإنجاب. ورغم تزايد انتشارها عالميًا وارتفاع مستوى الوعي بها، إلا أن معرفة النساء السودانيات بها لا تزال محدودة. تهدف هذه الدراسة إلى تقييم معارف وممارسات ومواقف النساء السودانيات تجاه متلازمة تكيس المبايض في مستشفيات شندي وبربر التعليمية. المنهجية: أُجريت دراسة وصفية مقطعية شملت 280 امرأة سودانية تتراوح أعمارهن بين 15 و49 عامًا، يراجعن قسم أمراض النساء والتوليد في العيادات الخارجية بمستشفى شندي وبربر التعليمي. جُمعت البيانات باستخدام استبيان مُهيكل باللغة العربية، شمل المتغيرات الاجتماعية والديموغرافية، والمعارف، والمواقف، والممارسات المتعلقة بمتلازمة تكيس المبايض. أُجري تحليل إحصائي لتحديد العلاقات بين العوامل الاجتماعية والديموغرافية والوعي بمتلازمة تكيس المبايض. النتائج: كشفت الدراسة أن 72.5% من المشاركات سمعن عن متلازمة تكيس المبايض، وكانت المصادر الأكثر شيوعًا للمعلومات هي أفراد الأسرة (24.6%) والأطباء (23.2%). ومع ذلك، افتقرت 34.6% من النساء إلى المعرفة حول الأسباب الهرمونية. وبينما اعتبرت 67.8% منهن متلازمة تكيس المبايض حالة خطيرة، اعتقدت 31.1% بوجود وصمة عار تحيط بها، مما أدى إلى عزوفهن عن طلب المشورة الطبية. وخضعت 18.9% فقط منهن للفحص أو العلاج من قبل، مما يدل على وجود فجوة بين الوعي والسلوك الاستباقي في مجال الرعاية الصحية. الخلاصة: على الرغم من وجود وعي بمتلازمة تكيس المبايض بين النساء السودانيات، إلا أن هناك فجوات كبيرة لا تزال قائمة في فهم أسبابها وأعراضها ومضاعفاتها وطرق علاجها. وقد وُجد أن العوامل الاجتماعية والديموغرافية، مثل التعليم والعمر، تؤثر على مستويات الوعي. ويُعد سد هذه الفجوات من خلال حملات التثقيف الصحي والتوعية الإعلامية والتدخلات المجتمعية أمرًا بالغ الأهمية لتحسين الوعي بمتلازمة تكيس المبايض وسلوكيات طلب الرعاية الصحية.